٨٤ معجزة القرآن

بيان معجزاته و آياته الدالة على صدقه :

و قد ظهر من آياته و معجزاته ما لا يستريب فيه محصل . فلنذكر من جملتها ما استفاضت به الأخبار و اشتملت عليه الكتب الصحيحة ، إشارة الى مجامعها ، من غير تطويل بحكاية التفصيل . فقد خرق الله العادة على يده غير مرة .

1 —
انشق له القمر بمكة ، لما سألته قريش آية .
2 —
و أطعم النفر الكثير فى منزل جابر ، و فى منزل أبى طلحة و يوم الخندق . و يوما أطعم ثمانين من أربعة أمداد شعير . و مرة أكثر من ثمانين رجلا من أقراص شعير حملها أنس فى يده . و مرة أهل الجيش من تمر يسير ساقته بنت بشير فى يدها فأكلوها كلهم حتى شبعوا من ذلك و فضل لهم.
3 —
و نبع الماء من بين أصابعه عليه السلام ، فشرب أهل العسكر كلهم و هم عطاش ، و توضأوا من قدح ضاق عن أن يبسط عليه السلام يده فيه .
4 —
و أهرق عليه السلام وضوءه فى عين تبوك و لا ماء فيها ، و مرة فى بئر الحديبية ، فجاشتا بالماء . فشرب من عين تبوك أهل الجيش و هم ألوف حتى رووا . و شرب من بئر الحديبية ألف و خمسماية ، و لم يكن فيها قبل ذلك ماء .
5 —
و أمر عليه السلام عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن يزود أربعماية راكب من تمر كان فى اجتماعه كربضة البعير – و هو موضع بروكه – فزودهم كلهم منه ، و بقى منه ، فحبسه .
6 – و رمى الجيش بقبضة من تراب فعميت عيونهم . و نزل بذلك القرآن فى قوله تعالى : " و ما رميت و لكن الله رمى " .
6 —
و رمى الجيش بقبضة من تراب فعميت عيونهم . و نزل بذلك القرآن فى قوله تعالى : " و ما رميت و لكن الله رمى " .
7 —
و أبطل الله تعالى الكهانة بمبعثه صلعم فعدمت ، و كانت ظاهرة موجودة .
8 —
و حن الجذع الذى كان يخطب اليه ، لما عمل له المنبر ، حتى سمع منه جميع أصحابه مثل صوت الابل ، فضمه إليه فسكن .
9 —
و دعا اليهود إلى تمنى الموت ، و أخبرهم بأنهم لا يتمنونه ، فحيل بينهم و بين النطق بذلك و عجزوا عنه . و هذا مذكور فى سورة البقرة .
معجزة القرآن ٨٥
10 —
و أخبر عليه السلام بالغيوب : و أنذر عثمان بأن تصيبه بلوى من بعدها الجنة . و بأن عمارا تقتله الفئة الباغية . و أن الحسن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين عظيمتين . و أخبر عليه السلام عن رجل قاتل فى سبيل الله أنه من أهل النار فظهر ذلك بأن ذلك الرجل قتل نفسه . و هذه كلها أشياء إلهية لا تعرف البتة بشىء عن وجوه تقدمت المعرفة بها ، لا بنجوم ، و لا بكشف ، و لا بخط ، و لا برجز ، لكن بإعلام الله تعالى له ووحيه إليه .
11 —
و اتبعه سراقه بن مالك ، فساخت قدما فرسه فى الأرض ، و اتبعه دخان حتى استغاثه . فدعا له فانطلق الفرس . و أنذره بأن سيوضع فى ذراعيه سوارا كسرى فكان كذلك .
12 —
و أخبر بمقتل الأسود العنسى الكذاب ، ليلة قتله ، و هو بصنعاء اليمن ، و أخبر بمن قتله .
13 —
و خرج على ماية من قريش ينتظرونه فوضع التراب على رؤوسهم و لم يروه .
14 —
و شكا له البعير بحضرة أصحابه و تذلل له .
15 —
و قال لنفر من اصحابه مجتمعين : أحدكم فى النار ، ضرسه مثل أحد . فماتوا كلهم على استقامة ، و ارتد منهم واحد فقتل مرتدا .
16 —
و قال لآخرين منهم ( أصحابه ) : آخركم موتا فى النار . فسقط آخرهم موتا فى النار فاحترق فيها فمات .
17 —
و دعا شجرتين فأتتاه و اجتمعتا . ثم أمرهما فافترقتا .
18 —
و كان عليه السلام نحو الرابعة . فإذا مشى مع الطوال طالهم .
19 —
و دعا عليه السلام النصارى إلى المباهلة ، فعرفهم صلعم أنهم إن فعلوا ذلك هلكوا . فعلموا صحة قوله فامتنعوا .
20 —
و أتاه عامر بن الطفيل بن مالك ، و أربد بن قبس ، و هما فارسا العرب و فاتكاهم عازمين على قتله عليه السلام . فحيل بينهما و بين ذلك ، و دعا عليهما ، فهلك عامر بغدة ، و هلك أربد بصاعقة أحرقته .